السيد صادق الحسيني الشيرازي

301

بيان الأصول

الجمع العرفي وأقسامه أقول : إنّ الجموع العرفية قد تقسّم إلى ثلاثة أقسام : 1 - ما يكون عدمها موجبا لخلاف الحكمة ونحوها ، كآيتي : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ « 1 » مع وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ « 2 » . 2 - ما يكون واضحا عرفا ، كالأمر ، والنهي ، مع قول : « لا بأس » . 3 - ما ليس ذا ، ولا ذاك . والظاهر : أنّ الجموع العرفية من القسمين الأوّلين خارجة عن اطلاقات روايات العلاج ، أمّا القسم الثالث ، فلا . للاطلاق ، وعدم وفاء ما ذكر من الأجوبة الأربعة بتقييد الاطلاق ، فتأمّل . وقد ركّز المحقّق الهمداني رحمه اللّه في الفقه على ذلك ، وأنّ العديد ممّا ذكر فيه الجمع العرفي ليس خارجا عن التعارض عرفا ، والتعارض العرفي هو المصداق لأدلّة العلاج . ولعلّ النزاع هنا يعود صغرويا ، وهو : أنّ في القسم الثالث لا يرى العرف الجمع ، بل يراهما متعارضين . ثاني التنبيهين ثانيهما : هل يشمل أخبار العلاج تعارض العامين من وجه - في مورد الاجتماع - أم لا ؟ احتمالات ، بل أقوال :

--> ( 1 ) البقرة : 233 . ( 2 ) الأحقاف : 15 .